مركز المصطفى ( ص )

338

العقائد الإسلامية

وخوف العذاب ظاهره المتبادر . وإن كان المراد بهم أعم من ذلك حتى يشمل من كانوا يعبدونه من مردة الشياطين وفسقة الإنسان كفرعون ونمرود وغيرهما ، كان المراد بابتغائهم الوسيلة إليه تعالى ما ذكر من خضوعهم وسجودهم وتسبيحهم التكويني ( ! ) وكذا المراد من رجائهم وخوفهم لذواتهم . انتهى . ثم ذكر ( رحمه الله ) وجوها أخرى في رجوع الضمائر ، ولم يتبن منها شيئا . تفسير السنيين للآيتين الكريمتين قال المحدثون والمفسرون السنيون إن المقصود ب‍ ( أولئك ) في الآية ، المعبودون المزعومون من دون الله الذين يؤلههم بعض الناس ، فالمعبودون مؤمنون يعبدون الله تعالى ويبتغون إليه الوسيلة . . . وعابدوهم مشركون . ورووا عن ابن مسعود وابن عباس أن هؤلاء المعبودين من مؤمني الجن ، أو الملائكة ، أو أنهم المسيح وعزير والشمس والقمر ! قال البخاري في صحيحه : 5 / 227 : عن أبي معمر عن عبد الله ( ابن مسعود ) : إلى ربهم الوسيلة ، قال : كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن ، فأسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم . زاد الأشجعي : عن سفيان عن الأعمش : قل ادعوا الذين زعمتم . باب أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة . . الآية : عن أبي معمر عن عبد الله ( رضي الله عنه ) في هذه الآية : الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ، قال : ناس من الجن يعبدون ، فأسلموا . - ورواه مسلم : 8 / 244 ، عن عبد الله أيضا ، وفيه قال : كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجن ، فأسلم النفر من الجن ، واستمسك الإنس بعبادتهم فنزلت : أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة . ورواه الحاكم بنحوه : 2 / 362 ، عن عبد الله أيضا .